هذه الصورة تظهر ضحايا انقلاب مركب مهاجرين عام 2013 ولا علاقة لها بكورونا المستجدّ

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورة يدّعي ناشروها أنّها تظهر توابيت لضحايا فيروس كورونا المستجدّ في إيطاليا. لكنّ الصورة ملتقطة قبل سنوات من ظهور كوفيد-19 للمرة الأولى، وهي تظهر توابيت تعود لمهاجرين قضوا غرقاً قبالة شواطئ إيطاليا عام 2013. 

 

تظهر في الصورة عشرات التوابيت الخشبيّة داخل قاعة كبيرة، وقد وضعت وردة حمراء على كلّ منها. وقد جاء في النصّ المرافق للصورة "إيطاليا اليوم الصورة من مدينة بيرجامو (مقاطعة لومبارديا شمال إيطاليا)". 

Image

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2020 عن موقع فيسبوك 

 

حظي المنشور بأكثر من ألف ومئتي مشاركة عبر هذه الصفحة، إضافة إلى آلاف المشاركات عبر صفحات أخرى وعبر تويتر وانستغرام. كما انتشر باللغة الانكليزيّة.

المنطقة الأكثر تضرراً

وأعلن حاكم مقاطعة لومبارديا أتيلو فونتانا في حديث تلفزيوني بتاريخ 25 آذار/مارس 2020 تسجيل  743 حالة وفاة جديدة في إيطاليا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليبلغ إجمالي عدد الوفيات 6820. 

وتعافى 8326 شخصا بالكامل حتى تاريخ 24 آذار/مارس مقارنة بـ 7432 في اليوم السابق. ولفت الى أن منطقة لومبارديا هي الأكثر تضرراً، حيث بلغ عدد الوفيات 4178، فيما بلغ عدد الإصابات 30703.

وقد اضطرت المستشفيات في هذه المنطقة إلى اتخاذ قرارات صعبة وقاسية بشأن المرضى الذين ينبغي عليها مدهم بالمعونة الطبية اللازمة لإنقاذ حياتهم وأولئك الذين ستضطر إلى إعادتهم لمنازلهم في ظلّ النقص في الأسرّة والأطباء والتجهيزات.

مهاجرين قضوا غرقاً

لكنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بوفيات كورونا المستجدّ.

فقد أرشد البحث عنها عبر محرّك TinEye، إلى الصورة نفسها منشورة على موقع Getty Images، وقد التقطها مصوّر فرانس برس ألبيرتو بيتزولي في الخامس من  تشرين الأول/أكتوبر عام 2013. 

Image

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 25 آذار/مارس 2020 عن موقع Getty Images 

وجاء في النصّ المرافق للصورة أنّها تظهر توابيت في مطار جزيرة لمبيدوزا الإيطالية تعود لضحايا غرق سفينة تحمل مهاجرين. 

Image

مقارنة بين الصورة الأصلية والمتداولة عبر فيسبوك 

وقد توفي أكثر من 300 شخصٍ بعد غرق قارب صيدٍ يحمل 500 مهاجر من الصومال وإريتريا قبالة السواحل الإيطاليّة في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر عام 2013.

وانتقدت الصحف الايطالية آنذاك ما سمّته "مجزرة العار" التي شهدتها جزيرة لامبيدوزا التي تحولت "مقبرة المهاجرين"ووصفتها بأكبر "مأساة بحرية للمهاجرين غير الشرعيين"، مع أطفال ونساء حوامل بين الضحايا.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا