هاتان الصورتان ليستا لملياردير برازيليّ أصبح مشرّداً 

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صورتين على أنّهما لملياردير برازيلي يُدعى سيسيرو قبل وبعد خسارة ثروته وتشرّده في الشارع. لكنّ الصورتين ليستا للشخص نفسه، فالأولى تعود لملياردير برازيلي اسمه إيكه باتيستا (ليس سيسيرو) وقد خسر ثروته فعلاً، لكنّه لم يصبح مشرّداً. أمّا الصورة الثانية فليست له، بل هي ملتقطة من تقرير مصوّر نشرته فرانس برس عن المشرّدين في ساو باولو. 

يتضمّن المنشور صورتان، الأولى لرجلٍ داخل مكتبٍ، والثانية لرجلٍ متشرّد في الشارع. وأرفقت بالصورتين قصّة عن ملياردير برازيليّ قيل إن اسمه سيسيرو، اختطفت ابنته فخسر أعماله وثروته بحثاً عنها، ليجدها مغتصبة ومقتولة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 18 شباط / فبراير 2020 عن موقع فيسبوك

وبحسب المنشور، أصبح الملياردير المفلس مشرداً في الشوارع وينام في علبة كرتون. وتتناسب هذه القصّة مع الصورة الثانية التي يظهر فيها رجل مشرّد في علبة من الورق المقوّى.

حظي المنشور بعشرات آلاف المشاركات منذ العام 2019 وعاد للتداول في الآونة الأخيرة.

صورة لشخص آخر

أرشد التفتيش عن الصورة الأولى إلى أنّها منشورة على موقع "بي بي سي" عام 2018 وهي تعود لإيكه باتيستا الذي كان مصنفاً كأغنى رجل في البرازيل.  

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 18 شباط / فبراير 2020 عن موقع بي بي سي

وقد جمع باتيستا الذي يمثل رمزاً لسنوات الطفرة في البرازيل، ثروة طائلة من خلال الاستثمارات في التعدين والنفط، ما خوّله احتلال المرتبة السابعة على قائمة مجلة "فوربز" لأغنى أغنياء العالم لسنة 2012.

لكن هبوطاً حاداً في سوق السّلع والبضائع سنة 2013 ألحق خسائر كبيرة بثروته التي كانت تقدر بثلاثين مليار دولار. 

وأوقف عام 2017 للاشتباه بتقديمه رشى لحاكم ريو السابق بقيمة 16,5 مليون دولار، وخرج في العام نفسه. وحكم عليه خلال الشهر الحالي بالسجن 11 عاماً ودفع غرامة ماليّة بسبب تلاعبه بالأسواق.

لكنّ باتيستا لم يصبح مشرّداً كما جاء في المنشورات المضللة. من جهة أخرى، لديه ابنان، وليس ابنة كما ادّعى ناشرو الخبر.

فما مصدر صورة المشرّد؟

لا علاقة لصورة المشرّد بباتيستا، بل هي مقتطعة من تقرير مصّور نشرته وكالة فرانس برس عام 2016 عن المشرّدين في مدينة ساو باولو البرازيليّة.

 

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا