هذا الفيديو مصوّر في مدينة نابلس الفلسطينية وليس لهجومٍ على السعودية

مع إعلان المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في 25 تموز/يوليو استهداف منشآت نفط تابعة لشركة أرامكو في مدينة جيزان السعودية، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الإجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يُظهر حريقاً في المدينة جراء هجوم صاروخي. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في مدينة نابلس الفلسطينية قبل أيام.

يُظهر الفيديو تصاعد ألسنة لهب داخل ما يبدو أنّه معمل، وجاء في التعليق المرافق "جازان تحترق". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 27 تمّوز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

الحوثيون يستهدفون منشآت نفط سعودية

ويأتي انتشار الفيديو عقب إعلان المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في 25 تموز/يوليو  تنفيذ عمليتين استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في كل من جيزان وينبع على الساحل الغربي للسعودية، بعد ساعات من توعّدهم بالرد على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم.

وفي السنوات الأخيرة، بقيت الجبهة هادئة  نسبياً بين الحوثيين والسعودية، التي دعمت عسكرياً الحكومة اليمنية المعترف بها ضدهم منذ العام 2015، إلا أنّها اشتعلت مع عودة الأعمال العسكرية بين الجانبين في 13 تموز/يوليو.

حقيقة الفيديو 

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بهجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية.

فقد أظهر البحث باستخدام لقطات ثابتة من الفيديو أنه منشور في مواقع إخبارية فلسطينية في 25 تموز/يوليو 2026. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ المقطع يُظهر "مستوطنين يحرقون كسارة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، متسببين بخسائر مادية كبيرة لأصحابها". (أرشيف

ويمكن التحقق من موقع تصوير الفيديو من خلال مقارنة مشاهده بالصور المتوفّرة للكسارة الواقعة في نابلس عبر خدمة خرائط غوغل. 

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول على موقع فيسبوك (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل (يسار)
Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو المتداول على موقع فيسبوك (يمين) ولقطة من خدمة خرائط غوغل (يسار)

وفي 24 تموز/يوليو، شهدت مناطق في الضفة الغربية مواجهات عنيفة بين مستوطنين إسرائيليين وشبان فلسطينيين، بعد احتكاكات دامية جرت في قرية تلّ قرب نابلس وأسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليَّين اثنين. 

ودانت رئاسة السلطة الفلسطينية "أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في بلدات وقرى عوريف، وصرة، واماتين، وفرعتا، وأمريحة، ومسافر يطا".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا