هذا الفيديو مصوّر في الكويت عام 2014 وليس لاستهداف مطار أبها في السعوديّة

أعلن المتحدث العسكري باسم المتمردين الحوثيين يحيى سريع أن "القوات المسلحة اليمنية نفذت عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي" بعد ساعات على اتّهامهم السعودية باستهداف مدرج مطار صنعاء. في هذا الإطار، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لاستهداف مطار أبها الواقع في جنوب المملكة. إلا أن المقطع في الحقيقة مصوّر في الكويت عام 2014.

يُظهر الفيديو أشخاصاً يركضون وسط دخان كثيف.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 14 تموز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

وجاء في التعليق المرافق "تصاعد النيران من مطار أبها الدولي عقب استهدافه من قِبل الحوثيين".

ويأتي انتشار الفيديو في ظلّ استهداف المتمردين الحوثيين في اليمن مطار أبها في السعودية في 13 تموز/يوليو، بعد ساعات على اتّهامهم المملكة باستهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أعلنت استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما نسب الحوثيون الهجوم إلى السعودية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "رداً على هذا العدوان السعودي الإجرامي نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي وذلك بعددٍ من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة".

وحذّر سريع شركات الطيران من التحليق في الأجواء السعودية "قبل رفع الحصار عن مطار صنعاء".

وبعد التصعيد الأخير، انتشرت على مواقع التواصل مشاهد زعم ناشروها أنها توثق استهداف مطار أبها منها الفيديو المتداول. 

فما حقيقته؟

أرشد التفتيش عن لقطات ثابتة من الفيديو إلى نسخٍ منه منشورة بتاريخ 7 تموز/يوليو 2014 في حسابات كويتية عدة على موقع يوتيوب. (أرشيف 1-2)

وجاء في التعليق المرافق أن المشهد يوثق إلقاء القوات الخاصة الكويتية قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين خلال مسيرة "كرامة وطن 8".

وذكرت مواقع إخبارية كويتية آنذاك أن المسيرة انطلقت على خلفية توقيف مسلم البراك، أحد قياديي المعارضة. (أرشيف)

ويمكن تحديد مكان تصوير الفيديو قرب مبنى البورصة في الكويت عبر خدمة خرائط غوغل. (أرشيف)

Image
مقارنة بين لقطة من الفيديو (يمين) وصورة ملتقطة من الشاشة عن موقع خرائط غوغل (يسار) مع إضافة إشارات للعناصر المتطابقة

وآنذاك، ألقت شرطة مكافحة الشغب الكويتية قنابل مسيلة للدموع وقنابل صوتية من أجل تفريق تظاهرة ضمت مئات الأشخاص كانوا يطالبون بإطلاق سراح البراك.

وأمرت محكمة بداية كويتية في وقتٍ لاحق بالإفراج عنه بعد ستة أيام أمضاها في الحبس الاحتياطي بتهمة الإساءة للقضاء، وبعد خمس ليال من المواجهات في الشارع بين محتجين معارضين وشرطة مكافحة الشغب.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا