هذا الفيديو لأعمال شغب بعد مباراة مصر والأرجنتين مصوّر في غزة لا في القاهرة

بعد انتهاء المغامرة التاريخية لمصر في المونديال بخسارتها الدرامية أمام الأرجنتين حاملة اللقب في اللحظات الأخيرة من مباراة ثمن النهائي، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لأعمال شغبٍ في مصر عند انتهاء المباراة. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في غزّة. 

يظهر الفيديو مئات الأشخاص يتراشقون بالكراسي وسط شارعٍ ليلاً.

وجاء في التعليق المرافق "أعمال شغب وفوضى عارمة في شوارع مصر بعد الإقصاء من المونديال". 

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بآلاف المشاركات من صفحات عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ودّع المنتخب المصري منافسات كأس العالم 2026 من الدور ثمن النهائي، بعدما كان قريباً من بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وقد صدمت مصر أبطال العالم، بهدفين وبينهما ركلة جزاء أهدرها ميسي بعدما تألق الحارس مصطفى شوبير في صدها. 

واستعدّ المصريون في مختلف المدن للاحتفالات، لكن في غضون دقائق، وبعد أداء بطولي من المصريين، سجّل لاعبو الأرجنتين ثلاثة أهداف حسمت المباراة. 

في هذا السياق، ظهر الفيديو الذي زعم ناشروه أنّه لأعمال شغب في القاهرة إثر خسارة المنتخب المصري.

حقيقة الفيديو 

إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في غزّة. 

فقد أرشد البحث عن لقطات منه إلى أنّه منشور في صفحات إخباريّة على مواقع التواصل مع الإشارة إلى أنّه لشجارٍ بين مشجعي مصر والأرجنتين في غزّة. (أرشيف 1-2

ويظهر في الفيديو المنشور في الثامن من تمّوز/يوليو 2026 شاشة عرضٍ أمام متجرٍ يحمل اسم "معرض العيلة للاتصالات". 

ويقع هذا المتجر في حيّ الرمال في وسط مدينة غزّة وقد نشر في صفحته على فيسبوك صوراً لعرض مباراة مصر والأرجنتين أمام عدد كبير من المشجّعين. (أرشيف

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026 عن موقع فيسبوك

وقد تابع آلاف الفلسطينيين هذه المباراة في مقاهٍ بدائية أقيمت داخل خيام أو شُيّدت من ألواح معدنية أُعيد استخدامها من مبانٍ متضررة.

Image
فلسطينيون يشاهدون مباراة مصر والأرجنتين في مدينة غزة في السابع من تموز/يوليو 2026 (AFP / Omar AL-QATTAA)

وأضاءت مولدات الكهرباء أماكن المشاهدة المكتظة، فيما امتدت أسلاك الكهرباء والإنترنت بين صفوف الملاجئ.

ونُصبت شاشات كبيرة في ملاعب كرة قدم متضررة من الحرب، ورفرفت الأعلام المصرية إلى جانب الفلسطينية، بينما زيّنت صور مدرب مصر حسام حسن الذي رفع العلم الفلسطينيّ في المونديال ونجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش تلك الأماكن.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا