هذا الفيديو لا يصوّر رفع العلم الإسرائيلي فوق مسجد في سوريا بل في الضفة الغربية عام 2025
- تاريخ النشر 5 مايو 2026 الساعة 10:52
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد نفّذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية خصوصاً في جنوب البلاد. في هذا الإطار تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لرفع العلم الإسرائيلي فوق أحد المساجد في سوريا. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة مصوّر في شمال الضفة الغربية عام 2025.
يُظهر الفيديو علماً إسرائيلياً فوق قبة أحد المساجد.
وجاء في التعليق المرافق "رفع علم إسرائيل فوق مسجد أبو بكر في سوريا".
وعقب الإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا، وتوغّلت في أراضٍ داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والتي تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية بموجب اتفاق فض الاشتباك للعام 1974.
وتتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر الى مناطق في عمق الجنوب السوري، حيث تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.
ومنذ وصولها الى دمشق، أبدت السلطات الجديدة ايجابية تجاه اسرائيل وعقدت معها سلسلة جولات من المحادثات. واتفق الطرفان تحت ضغط أميركي في كانون الثاني/يناير، على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسمياً في حالة حرب منذ عقود.
الفيديو قديم
إلا أنّ المقطع المتداول لرفع علم إسرائيلي فوق أحد المساجد ليس مصوّراً في سوريا.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات من المقطع إلى نسخة أوضح نشرتها مواقع إخبارية عدّة في 29 أيار/مايو 2025. (أرشيف 1-2-3)
وجاء في التعليق المرافق أنّ المقطع يُظهر "جندياً من الجيش الإسرائيلي يرفع علم إسرائيل فوق مسجد أبو بكر الصدّيق في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية".
ويمكن العثور على مقاطع من زاوية أخرى نشرتها وسائل إعلامية. (أرشيف)
وعلى ضوء ذلك يمكن تحديد مكان المسجد عبر خدمة خرائط غوغل. (أرشيف)
وانتشر الفيديو آنذاك تزامناً مع قيام الجيش الإسرائيلي بعملية عسكرية استهدف خلالها مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، وأسفرت عن مقتل العشرات بينهم مقاتلون وإخلاء ثلاثة مخيمات من عشرات الآلاف من سكانها في كل من طولكرم وجنين.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا