هذا الفيديو يعود للعام 2024 وليس للزلزال الذي ضرب اليابان أخيراً

ضربت موجة مدّ بحري (تسونامي) بارتفاع 80 سنتيمتراً شمال اليابان، بعد زلزال قوي بلغت شدته 7,4 درجات، وفق ما أعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في 20 نيسان/أبريل. إثر ذلك، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه يوثّق اللحظات الأولى لهذا الزلزال. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لزلزالٍ آخر ضرب اليابان عام 2024. 

يظهر الفيديو اهتزازاً شديداً لأبنية سكنيّة وعواميد كهرباء. وجاء في التعليق المرافق "لقطاق أوليّة لزلزال اليابان وتحذيرات من تسونامي".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 20 نيسان/أبريل 2026 عن موقع فيسبوك

ويأتي انتشار الفيديو بعد ساعات على إعلان وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في 20 نيسان/أبريل أنّ موجة مدّ بحري (تسونامي) بارتفاع 80 سنتيمتراً ضرب شمال البلاد بعد زلزال قوي بلغت شدته 7,4 درجات. 

وأوضحت الوكالة أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17,34 (08,34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمتراً، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية.

وكانت الأرصاد الجوية أبلغت عن وقوع الزلزال في مياه المحيط الهادئ قبالة مقاطعة إيواتيه الشمالية، وشعر به سكان مبان كبيرة وصولا إلى طوكيو على بعد مئات الكيلومترات.

وطلبت من الأهالي "إخلاء المناطق الساحلية ومناطق ضفاف الأنهار فوراً والتوجه إلى أماكن أكثر أماناً، مثل أرض مرتفعة أو مركز إيواء"، محذرة من وقوع أضرار ناجمة عن موجات المدّ البحري.

وقد أصدرت السلطات في وقت لاحق تحذيراً من ازدياد خطر وقوع زلزال ثانٍ بقوّة ثماني درجات أو أكثر. 

فيديو قديم 

إلا أنّ المشاهد المتداولة ليست من الزلزال الذي وقع اليوم في اليابان. 

فقد أظهر التفتيش عن لقطات منه إلى نسخة أطول وأوضح من الفيديو منشورة في موقع إخباريّ يابانيّ عام 2024. (أرشيف)

وجاء في التعليقات المرافقة أنّ الفيديو يوثّق لحظة وقوع زلزال في منطقة إيشيكاوا اليابانيّة في الأوّل من كانون الثاني/يناير 2024. 

ويرشد التعمّق بالبحث إلى نسخة أخرى من المقطع نشرها حساب وثّق مقاطع عدّة لهذا الزلزال على موقع يوتيوب مع الإشارة إلى مصدر الفيديو الأساسيّ، وهو حساب سيّدة يابانيّة نشرته في موقع إكس. (أرشيف 1-2

وأشارت السيّدة إلى أنّها كانت برفقة زوجها في السيّارة عند وقوع الزلزال، وقد نقلت مواقع إخباريّة عدّة الفيديو عن صفحتها. 

وآنذاك دمّر الزلزال الذي بلغت قوته 7,5 درجات وتبعته هزات ارتدادية أجزاء من منطقة إيشيكاوا على ساحل بحر اليابان مودياً بحياة أكثر من 230 شخصاً قضى عدد كبير منهم في انهيار مبان قديمة.

وقد وزّعت وكالة فرانس برس مشاهد تظهر عمل فرق الإنقاذ.

(AFPTV / Fred Mery)

وتقع اليابان على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الطرف الغربي لـ"حزام النار" وهي من بين بلدان العالم ذات النشاط الزلزالي الأعلى.

ويشهد هذا البلد المؤلف من مجموعة جزر، والذي يعد حوالى 125 مليون نسمة، نحو 1500 هزّة سنوياً. وبينما يعد الجزء الأكبر منها خفيفا، فإن الأضرار الناجمة عنها تتباين بحسب مواقعها وعمقها.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا