هذا الفيديو يعود لعام 2022 وليس لتظاهرة حديثة للجالية الكردية في باريس
- تاريخ النشر 23 يناير 2026 الساعة 14:34
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 2 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
أعلنت السلطات الفرنسيّة في 22 كانون الثاني/يناير توقيف 24 شخصاً وإصابة 21 شرطياً بجروح إثر حوادث اندلعت على هامش تجمعات نظّمتها الجالية الكردية تنديداً بالتصعيد العسكري للقوات الحكومية السوريّة ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد. في هذا السياق، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لعمليات تخريب وإحراق سيارات خلال تظاهرة حديثة للأكراد في باريس. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لتظاهرات في كانون الأول/ديسمبر عام 2022 بعد مقتل ثلاثة أكراد على يد فرنسيّ.
يظهر الفيديو سيارات محطّمة ومنقلبة بعضها تخرج منه ألسنة نار وسط حالٍ من الفوضى. وجاء في التعليق المرافق "حرق وتكسير وتخريب الممتلكات العامة والخاصة خلال مظاهرة للأكراد في باريس بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2026".
يأتي انتشار هذا المقطع على وقع التصعيد العسكري الأخير للقوات الحكوميّة في سوريا ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.
وتحت ضغط عسكري من دمشق التي تسعى إلى بسط سيطرتها على البلاد، تخلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)عن مساحات واسعة من الأراضي في الأيام الأخيرة وانسحبت إلى مدن وقرى يشكّل فيها الأكراد أكثرية في محافظة الحسكة، معقلها الأخير في شمال شرق البلاد.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والكردية حتى ليل 24 كانون الثاني/يناير، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة وشنّ هجمات في محيط مدينة كوباني في شمال سوريا، والتي يعتبرها الأكراد رمزاً لانتصارهم على تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الأيام الماضية شهدت مدن تركية عدة ذات غالبية كردية في جنوب شرق البلاد، تجمعات دعماً للمقاتلين الأكراد. كما أصيب ستة أشخاص جراء طعن بالسكين خلال تظاهرة للأكراد في مدينة أنتويرب البلجيكيّة وفق ما أعلنت الشرطة في 22 كانون الثاني/يناير.
وفي اليوم نفسه أعلنت السلطات الفرنسيّة توقيف 24 شخصاً وإصابة 21 شرطياً بجروح إثر حوادث اندلعت على هامش تجمعات نظّمتها الجالية الكردية تنديداً بالتصعيد العسكريّ ضدّ المقاتلين الأكراد.
ويقدَّر عدد الأكراد في فرنسا بين 320 و400 ألف، وهي ثاني أكبر جالية كرديّة في أوروبا بعد ألمانيا، وفق تقديرات المعهد الكردي في باريس.
وبين 20 و21 كانون الثاني/يناير نظّمت الجالية الكرديّة تظاهرات عدّة في باريس شهدت مواجهات مع الشرطة التي أعلنت أنّها "اضطرّت للتدخل بعد حصول تجاوزات وعمليات رشق بالمقذوفات".
حقيقة الفيديو
إلا أنّ الفيديو المتداول ليس من الاحتجاجات الأخيرة في باريس.
فقد أظهر التفتيش عن لقطات منه عبر محرّك غوغل للبحث أنّه منشور في حساب صحافيّ فرنسيّ على موقع أكس قبل سنوات. (أرشيف)
Chaos dans le centre de Paris, des véhicules retournés et incendiés. Affrontements en cours. pic.twitter.com/h5JvCTZo94
— Remy Buisine (@RemyBuisine) December 24, 2022
وجاء في التعليق المرافق أنّه يظهر فوضى وإحراق سيّارات وسط باريس في 24 كانون الأول/ديسمبر 2022.
وآنذاك شهدت باريس تظاهرات للجالية الكرديّة بعد مقتل ثلاثة أكراد على يد فرنسيّ في 23 كانون الأول/ديسمبر 2022.
وأعرب عدد كبير من أعضاء الجالية عن غضبهم من أجهزة الأمن الفرنسية، معتبرين أنها لم تقم بما يكفي لمنع إطلاق النار.
وشهدت مسيرة لتكريم للضحايا شارك فيها آلاف في باريس في 24 كانون الأول/ديسمبر 2022 أعمال عنفٍ.
وتعرضت أربع سيارات على الأقل للتخريب، وأضرمت النار في واحدة منها على الأقل، كما أحرقت حاويات قمامة.
وألقى بضع عشرات من المتظاهرين مقذوفات على قوات الأمن التي ردت بالغاز المسيل للدموع. وهتف العديد من المتظاهرين "عاشت مقاومة الشعب الكردي".
وقد وزّعت وكالة فرانس برس صوراً لهذه الاحتجاجات بتاريخ 24 كانون الأول/ديسمبر 2022 تتطابق مع الفيديو المتداول.
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2026: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا