هذا الفيديو لعزف النشيد الوطني الجزائري في مدرسة في سوريا قديم

تداولت صفحات جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالت إنه لعزف النشيد الوطنيّ الجزائريّ في إحدى المدارس في سوريا خلال بداية الموسم الدراسيّ الحاليّ. لكنّ الادعاء مضلّل والفيديو صُوّر قبل عام تزامناً مع مشاركة فرق الإنقاذ الجزائرية في إغاثة المتضررين من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في السادس من شباط/فبراير 2023.

يظهر في الفيديو أطفال مصطفّين وصورة للرئيس السوريّ بشّار الأسد ويُسمع في الخلفية النشيد الوطني الجزائريّ.

وقال الناشرون إنه مصوّر خلال الدخول المدرسي الحالي.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع فيسبوك

حظي الفيديو بآلاف المشاهدات من صفحات عدّة على مواقع التواصل حاصداً مئات التعليقات التي تشيد بالفيديو وبالعلاقات بين الجزائر وسوريا.

فيديو قديم 

يظهر البحث عن الفيديو باستعمال كلمات مفتاحية مثل "النشيد الجزائري مدرسة سوريا"، أنّه منشور على مواقع إخباريّة محليّة في شهر شباط/فبراير من سنة 2023 ما ينفي أن يكون حديثاً مثلما ادّعت المنشورات المتداولة (أرشيف 1،2).

وجاء في التفاصيل أن الفيديو مصوّر في مدرسة في مدينة حلب حيث عُزف النشيد الوطني الجزائري تقديراً لجهود الجزائر في مساعدة البلد بعد الزلزال الذي ضرب الشمال السوري آنذاك.

ففي السادس من شباط/فبراير 2023، أسفر زلزال بقوة 7,8 درجات ضرب تركيا وسوريا قبيل الفجر عن نحو 60 ألف قتيل.

وكانت الجزائر أرسلت بعد ساعات من وقوع الزلزال فوجاً من 89 عنصراً حماية متخصصاً في التدخل في الكوارث الكبرى نحو تركيا، وفرقة من الكلاب المدرّبة وفرقة طبيّة مختصّة، وفوجاً مماثلا الى سوريا يتكون من 86 فرداً.

وقررت الحكومة الجزائرية حينها تقديم مساعدة مالية بقيمة 45 مليون دولار إلى تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب البلدين بحسب ما أفاد بيان للحكومة.

وأورد البيان "تنفيذًا للتعليمات التي أسداها السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، قررت الحكومة تقديم مساعدات مالية قدرها 30 مليون دولار لجمهورية تركيا، و15 مليون دولار للجمهورية العربية السورية، وذلك في إطار المساعدات التي تعكف الجزائر على تقديمها لهذين البلدين والشعبين الشقيقين، تضامنًا معهما على إثر الزلزال العنيف الذي ضربهما".

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا