هذا العمل الفنّي على شاطئ غزّة ليس حديثاً في ظلّ الحرب بل عقب انفجار مرفأ بيروت قبل أربع سنوات

مع تصاعد حدّة التوتّر في لبنان، ومع تزايد المطالب بوقف فوري للضربات الإسرائيلية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قال ناشروها إنها لعمل فنيّ نُفّذ حديثاً على أحد شواطئ غزّة تضامناً مع لبنان. صحيح أن هذا العمل الفنيّ نُفّذ بالفعل على شواطئ غزّة تضامناً مع لبنان، ولكن ليس في الآونة الأخيرة في ظلّ الحرب، بل قبل أربع سنوات عقب انفجار مرفأ بيروت.

يصوّر المنشور عملاً فنياً مصنوعاً بالرمال كتب فيه "سلاماً بيروت"، ومن حوله مجموعة من الناس. وعلّق الناشرون بالقول إنّ الصورة ملتقطة حديثاً من أحد شواطئ غزّة.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع فيسبوك

حصدت المنشورات عشرات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي مع تواصل القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وعلى مناطق في جنوب لبنان وشرقه.

وفجر الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إنّ جنوده دخلوا جنوب لبنان في عمليّة بريّة "محدودة" ضدّ أهداف حزب الله، لكنّ الحزب نفى دخول قوات إسرائيليّة إلى الجنوب.

صورة قديمة

أما الصورة التي قيل إنّها تُظهر عملاً فنياً على شاطئ غزّة تضامناً مع لبنان فهي قديمة.

فالتفتيش عنها يرشد إليها وإلى صور مشابهة من نفس المكان منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مواقع لتخزين الصور قبل أكثر من أربعة أعوام، في السابع آب/ أغسطس 2020. (أرشيف 1، 2، 3)

ونشرت وكالة فرانس برس صوراً مشابهة مرفقة بتعليق أنها لعمل فنيّ نفّذه فنان فلسطيني على شاطئ البحر في مدينة غزة آنذاك، تضامناً مع لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع AFP FORUM

وقد نشر الفنّان محمد طوطح صوراً للعمل (أرشيف) على صفحته في موقع فيسبوك، التي عادة ما ينشر عليها أعماله في مناسبات مختلفة على رمال شاطئ غزّة، بعد أيّام على انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس 2020.  

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عن موقع فيسبوك

وفي ذلك اليوم عند الساعة السادسة وسبع دقائق، دوّى انفجار ضخم في بيروت، حصد أكثر من 220 قتيلاً وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح، وأحدث دماراً واسعاً في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

ومنذ اليوم الأول، عزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.

وقد عاد الفنان محمد طوطح لنشر هذه الصور خلال الأسبوع الماضي ما دفع بعض المستخدمين لمشاركتها على أنّها حديثة العهد. (أرشيف)

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا