هذا الفيديو لا يصوّر أسرى إسرائيليين لدى حماس بل موقوفين خلال محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016

أعلنت حركة حماس احتجاز عشرات الإسرائيليين كرهائن خلال هجومها الذي شنّته ابتداء من صباح السبت على تخوم قطاع غزّة المُحاصر. في هذا السياق انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يصوّر تسجيلاً نشرته الحركة لأسرى من ضباط الجيش الإسرائيلي. إلا أن الفيديو لا علاقة له بكل ما يجري بين الفلسطينيين وإسرائيل، وهو في الحقيقة مصوّر قبل سنوات خلال محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016.

يظهر في الفيديو أشخاص موقوفون في ما يبدو أنه مركز أمنيّ أو عسكريّ.

Image
صورة ملتقطة من الشاشة في التاسع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 من موقع فيسبوك

وجاء في التعليقات المرافقة "حركة حماس تنشر تسجيلاً لأسرى ضباط الجيش الإسرائيلي".

إسرائيل تأمر بفرض حصار مطبق على قطاع غزة بعد هجوم حماس

بدأ انتشار هذا الفيديو في هذه الصيغة على فيسبوك ومنصة "أكس"، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه أمر بفرض "حصار كامل" على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس بعد هجوم الحركة غير المسبوق على إسرائيل الذي خلّف حتى الآن أكثر من 1100 قتيل لدى الجانبين.

وفي اليوم الثالث من الهجوم المباغت الذي نفذته الحركة انطلاقاً من قطاع غزة بحراً وبراً وجوّاً عبر مظلات في يوم سبت، يوم العطلة الأسبوعية في إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "استعاد السيطرة" على البلدات الواقعة جنوب القطاع والتي هاجمها عناصر حماس وأوقعوا فيها قتلى وأسروا منها عدداً من الأشخاص.

في سياق متصل، أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان نشر على الموقع الرسمي للكتائب الاثنين "أن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى مقتل أربعة "أسرى" لدى حركة حماس اقتادهم عناصرها من إسرائيل خلال هجومهم الذي بدأ السبت".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من هذه المزاعم التي تأتي بعد احتجاز حماس أكثر من 100 شخص رهائن.

تركيا عام 2016

إلا أن الفيديو المتداول لا علاقة له بكل ما يجري.

فعلامة وكالة "الأناضول" التركية الظاهرة أعلى الشاشة من جهة اليمين واللغة المسموعة في الفيديو تثيران الشكّ في أن يكون الفيديو لأسرى إسرائيليين لدى حماس.

وقد أظهر التفتيش عنه عبر محركات البحث إلى فيديو مشابه منشور في صفحة وكالة الأناضول في موقع يوتيوب في 17 تموز/يوليو 2016.

وجاء في التعليق المرافق أن الفيديو يصوّر حملات توقيف المتورطين في محاولة الانقلاب التركي عام 2016.

وبالبحث عبر كلمات مفاتيح باللغة التركية (Tutuklamak أي توقيف - türk darbe girişimi أي محاولة الانقلاب التركية - Darbeci komutanların أي قادة الانقلاب - 17 Temmuz أي 17 تموز) أرشد البحث إلى فيديو بنسخة أطول منشوراً في 17 تموز/يوليو 2016 يتضمن المشاهد نفسها الظاهرة في الفيديو المضلّل.

وليل 15 إلى 16 تموز/يوليو 2016، حاولت مجموعة في الجيش الاستيلاء على السلطة في تركيا وسرعان ما اتهم الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وأنصاره بالوقوف وراء المحاولة الفاشلة. وقد نفى غولن آنذاك أي ضلوع له في ذلك.

وشكّلت محاولة الإنقلاب أخطر تحد لحكم أردوغان المستمر منذ 16 عاماً، قُتل خلالها مئات الأشخاص من مدنيين وعسكريين.

وأعقبت المحاولة الإنقلابية اعتقال الآلاف كما شنّت الحكومة من بعدها حملة تطهير واسعة النطاق شكّل الجيش أول أهدافها.

9 أكتوبر 2023 تصحيح خطأ مطبعي في المقطع الأول

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا