
المنشورات التي تدّعي أنّ تمثالاً فرعونياً صمد وحيداً في متحفٍ ألمانيّ دمّره قصف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية من خيال مروّجيها
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 21 سبتمبر 2023 الساعة 15:30
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 1 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
جاء في المنشور أن قصف الحلفاء على برلين في الحرب العالمية الثانية أدّى إلى تدمير متحف برلين بالكامل وتحويل "آثار جميع بلدان العالم" لكومة تراب، إلا "تمثال الملك المصري أمنحتب الثاني الذي ظلّ واقفاً يتحدّى أعتى الترسانات".
وتنسب المنشورات لضابط أميركي في قوات الحلفاء قوله "من صنع هذا التمثال ليسوا بشراً عاديين".

حصدت هذه القصّة آلاف المشاركات وعشرات آلاف التفاعلات على مواقع التواصل العربيّة من فيسبوك وإنستغرام وتويتر ويوتيوب، ونشرتها كذلك مواقع إلكترونيّة.
وينتسب أمنحتب الثاني إلى الأسرة المصريّة الثامنة عشرة، وقد حكم مصر في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. وله تمثال معروض فعلاً في برلين، ولكن ليس في "متحف برلين" مثلما قالت المنشورات، بل "متحف نويس" في مدينة برلين.
فهل ما جاء في المنشورات صحيح عن صمود التمثال وحيداً أمام قصف الحلفاء؟
لا. فهذه القصّة لا أصل لها من الصحّة، بحسب الخبراء.
في حديث وكالة فرانس برس، نفت نائبة مديرة المتحف أوليفيا زورن ما جاء في المنشورات.
وقالت "خطأ. هذا التمثال لم يكن الناجي الوحيد. نجت يومذاك (من قصف الحلفاء) قطع أثريّة مصريّة وقطع أثريّة غير مصريّة، والقطع التي تضرّرت كان من بينها قطع مصريّة وأخرى غير مصريّة… القطع ذات الحجم الكبير نجت كلّها تقريباً".
وأضافت "نجاة التمثال من القصف ليس معجزة، القول إن التمثال صمد أمام القصف وحيداً أمر خادع (..) بل هو أمر بُذلت جُهود كبيرة في سبيل تحقيقه (..) فقبل بدء القصف على برلين أُحيطت القطع الأثريّة الكبيرة في المتحف بأكياس من الرمل أو بصناديق من الخشب". أما القطع الأثريّة الصغيرة فنقلت إلى أماكن أخرى.
وتقول أوليفيا زورن إن ما بين 80 إلى 90 % من القطع الكبيرة التي ظلّت في المتحف نجت من القصف.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا