هذا الفيديو لقصفٍ جويّ منشور قبل سنوات ولا علاقة له بالمواجهات العسكريّة الحاليّة في السودان

آلاف المشاركات من صفحات عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي حصدها خلال الأيام الماضية فيديو زعم ناشروه أنّه يظهر قصف القوات الجوية السودانية لمقرات قوات الدعم السريع خلال المواجات الحاليّة في السودان. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة منشور عام 2020 على أنّه يصوّر قصفاً في اليمن.

يظهر في الفيديو المؤلّف من مقاطع عدّة قصفاً جوياً على نقاطٍ مختلفة داخل مدنٍ. وجاء في التعليق المرافق "نسور الجو.. كاميرات تصور بدقة عالية للقصف على مقرات وأماكن تواجد القوات المتمردة... دقة الاستهداف خيالية..".

Image
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 21 نيسان/أبريل 2023 عن موقع فيسبوك

حصد الفيديو آلاف المشاركات وملايين المشاهدات من صفحات عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره في 18 نيسان/أبريل 2023.

قبل ذلك بثلاثة أيام انفجر النزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي". وتشهد الخرطوم خصوصاً مذاك معارك ضارية تشارك فيها القوات الجوية ومدافع الميدان وراجمات الصواريخ والبنادق الرشاشة.

وعلى الرغم من الدعوات إلى هدنة من أجل المدنيين في أول أيام عيد الفطر، إلا أنّ سكان الخرطوم البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة يعيشون يومهم السابع وسط الغارات الجوية والانفجارات والاشتباكات في الشوارع.

فيديو قديم

إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالمعارك الدائرة في السودان.

فالتفتيش عن العلامة المائيّة الظاهرة في الفيديو يرشد إلى حسابٍ يحمل الاسم نفسه في موقعي تويتر وإنستغرام ويوتيوب، ينشر غالباً مقاطع للقوات الجويّة السعوديّة.

وبالبحث في مقاطع الفيديو المنشورة على الحساب في يوتيوب يمكن العثور على المقطع المتداول منشوراً في 2 حزيران/يونيو 2020.

وجاء في التعليق المرافق مجموعة من الوسوم تشير إلى أنّ الفيديو ملتقط في اليمن خلال عمليّة "عاصفة الحزم" التي أطلقتها السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية وفي مواجهة المتمردين الحوثيين.

ولم يتسنّ لصحافيي خدمة تقصّي صحّة الاخبار في وكالة فرانس برس التأكد من مكان وزمان التقاط هذه المشاهد، إلا أنّ نشرها قبل سنتين ينفي صلتها بالمواجهات الحاليّة في السودان.

هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟

تواصلوا معنا