
هذا الفيديو ملتقط في إيران ولا يظهر جزائريين يسرقون حمولة شاحنة تعرّضت لحادث مروريّ
- منشور قبل أكثر من سنة
- تاريخ النشر 19 أغسطس 2019 الساعة 15:25
- تاريخ التحديث 19 أغسطس 2019 الساعة 15:59
- المدة اللازمة لقراءة المقال: 3 دقيقة
- إعداد: خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربيّة
حقوق النشر لوكالة فرانس برس 2017-2025: أي استخدام تجاري للمادة يتطلب اشتراكاً. اضغطوا هنا لمعرفة المزيد من التفاصيل
بماذا نحقق؟
يظهر المقطع شاحنة لنقل البضائع منقلبة وسط الطريق، ورجالاً يتهافتون لأخذ محتوياتها ومنهم من يحملونها إلى سيّاراتهم.

وجاء في النصّ المرافق "جزائريون يتسابقون لنهب بضاعة تاجر تعرض لحادث مرور، ربما أغلبهم يشارك في الحراك، وينادي بأعلى صوته: كليتو البلاد يا السراقين (أكلتم البلاد يا سرّاقين)، والبعض الآخر يتسابق في المساجد لاحتلال الصفوف الأولى عند الصلاة".
وأضاف النصّ "في المقاهي، وفي الشوارع لا حديث لهم إلا عن العصابة التي تقبع في سجن الحراش من مسؤولي هذا البلد، وقد يكون البعض منهم لم تتوفر له الفرصة السانحة ليفعل أكثر منهم...الجميع مذنب وفاسد".
ونال المنشور أكثر من 13 ألف مشاركة عبر هذه الصفحة فقط، ومئات المشاركات عبر صفحات أخرى.
سياق نشر الفيديو
منذ استقالة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع وبعد تخلي الجيش عنه، اعتقل عدد من كبار رجال الأعمال النافذين وأودعوا سجن الحراش بضواحي العاصمة الجزائريّة، بتهم الفساد والاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.
وطالت التوقيفات أيضا مسؤولين كباراً سابقين منهم رئيسا وزراء سابقان ووزير سابق، إضافة الى سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المستقيل ومسؤولين كبيرين سابقين في أجهزة المخابرات.
وفي اليوم نفسه لنشر الفيديو المتداول، بتاريخ 16 آب/ أغسطس 2019، تظاهر جزائريون ليوم الجمعة الـ26 على التوالي في وسط العاصمة التي طوقتها الشرطة، مع اقتراب الحراك الاحتجاجي من إتمام شهره السادس من دون التوصل إلى حلّ للأزمة التي تشهدها البلاد.
وواصل المحتجون المطالبة برحيل كل الشخصيات المقرّبة من نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استمر في الحكم لنحو عشرين عاماً.
ولا يزال رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي تحوّل إلى رجل البلاد القوي منذ استقالة بوتفليقة، هدفاً رئيسياً للمحتجين الذين يطالبون برحيل كل أركان النظام السابق.
في المقابل، تندّد السلطات بوجود "مشاغبين" و"مندسين" و"مرتهنين للخارج" بين المحتجين، وتحذّر من "مخططاتهم المشبوهة" وتظهر بين الحين والآخر منشورات في السياق نفسه على مواقع التواصل.
حقيقة الفيديو
أرشد البحث عن الفيديو بعد تقطيعه إلى صورٍ ثابتة، إلى المقطع نفسه منشوراً عبر موقع Peykeiran الإيرانيّ، وجاء في التعليق المرافق له "السقوط الأخلاقي للمجتمع".
كما نشر الموقع الفيديو عبر قناته على يوتيوب بتاريخ 31 تموز/يوليو 2019.
فهل الفيديو ملتقط فعلاً في إيران؟
يقول الصحافي أمير هافاسي Amir HAVASI من مكتب وكالة فرانس برس في طهران إنّ الفيديو ملتقط بالفعل في إيران بمنطقة وسطيّة قد تكون أصفهان أو يزد أو كرمان. ويضيف "يُسمع في الثانية 19 صوتٌ يقول بالفارسيّة: ستتعرّضون للاعتقال".
ولفت هافاسي إلى أنّ الشاحنة المنقلبة هي "نيسان" قديمة الطراز، وهو نوع شائع الاستخدام في إيران ويعرف بـ" نيسان الزرقاء". كما تظهر سيارة بيضاء في الثانية الثالثة تبدو من طراز DENA الذي تنتجه شركة Khodro الإيرانيّة منذ العام 2014.
وتظهر أيضاً في الثانية الخامسة النسخة الإيرانيّة من سيّارة KIA Pride، التي تنتجها مجموعة Saipa للسوق الإيرانية، ومن المستبعد أن تتواجد في دول أخرى.
خلاصة
نشر موقعٌ إيرانيّ الشهر الماضي فيديو يظهر نهب بضاعة من شاحنة تعرّضت لحادثٍ مروريّ. لكنّ الفيديو عاد لينتشر منذ ايّام على أنّه ملتقط في الجزائر في سياق انتقاد الحركة الاحتجاجية في هذا البلد.
هل لديكم أي شك حول صحة معلومة أو اقتباس أو صورة؟
تواصلوا معنا